المنافع ، أو يلزمها ذلك لزوماً بيّناً عُرفياً ؛ بحيث تكون الإجارة متعلّقة بالعين وإضافة بينها وبين المستأجر مع تمليك منافعها .
الجهة الثانية : عدم اقتضاء الإجارة لاستيلاء المستأجر على العين
هل يقتضي عقد الإجارة استيلاء المستأجر على العين ؛ بأن يكون عقد الإجارة - أوّلًا وبالذات - مقتضياً لتسليطه على العين ؛ وأن يجعلها المالك في يده ، أوليس مقتضاها إلّا جعلها في معرض انتفاعه منها ؛ ليتصرّف فيها حيث يشاء ؟
إذ فرق واضح بين التصرّف في العين والانتفاع منها ، وبين التسليط واليد عليها ممّا هو موضوع « على اليد ما أخذت . . . » فإنّه قد يفترق التصرّف عن التسليط ، مثل تصرّف الضيف فيما يتعلّق بالمضيف ؛ من دون تسلّطه عليه تسلّطاً مضمّناً ممّا هو موضوع قاعدة « على اليد . . . » وكالتصرّف في السفينة وغيرها - من المركوبات العصرية - من غير تسلّط عليها .
وبالجملة : ليس التصرّف في العين والاستيفاء منها ، مستلزماً لاستيلائه عليها مطلقاً ، بل هو معنى زائد على الانتفاع منها والتصرّف فيها .
ومع التفارق بينهما ، فهل الإجارة مقتضية لأن يولّيه المالك ويسلّطه عليها أزيد من تمكينه إيّاه للانتفاع والتصرّف فيها ، أو يفصّل بين ما لا يمكن فيها التسليط والاستيلاء ، مثل إجارة الحرّ ، وما لا تقتضي ذلك ، مثل إجارة الدابّة والسفينة ، وبين ما تقتضيه ، مثل الدار والعقار ، كما فصّله بعض الأعاظم « 1 » ؟
هامش
( 1 ) - المفصّل هو المحقّق النائيني قدس سره . [ المقرّر حفظه الله ]