وأمّا إذا كان الجاهل من المتشرّعين المتأدّبين بالآداب الشرعية ، المتقيّدين بقيودها واعتباراتها ؛ بحيث لو علم بالفساد لم يقدم عليه ، فالذي ينساق إليه النظر أنّه من مصاديق الغرور عرفاً ؛ فإنّه قد أقدم عليه بما أنّه معاملة صحيحة ، والمفروض أنّ الدافع عالم بحاله ؛ وأنّه لو علم بالفساد لم يرضَ بأخذه وقبضه منه ، ولا يقدم على المعاملة ، ومع ذلك دفعه إليه بما أنّه ماله وملكه ؛ وأنّ المعاملة صحيحة ، فاستغلّ جهله ، وغرّه وخدعه في ذلك « 1 » .
هذا تمام الكلام في أصل القاعدة .
هامش
( 1 ) - مع فرض كونه من المتشرّعين ، يعلم بأنّه لو كان فاسداً يضمن ؛ وأنّ الفاسد من العقد سبب للضمان وإن زعم صحّته فعلًا ، وحيث يتوجّه إلى هذا اللازم الشرعي - كما هو مفروض البحث - فصدق الغرور عرفاً مشكل [ المقرّر حفظه اللَّه ] .