تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عدم جواز التصرّف في مال الغير ، وإن كان الضمان أيضاً من الأحكام العقلائية ، إلّا أنّها ليست بصدد بيانه ، بل سيقت لبيان هذا الحكم ، دونه .

الخامس : قاعدة نفي الضرر

ويمكن إثبات الضمان بها في الجملة على بعض التقارير : منها : ما حكاه الشيخ رحمه الله عن بعض الفحول « 1 » ، وهو - بتقريب منّا - : أنّ الشارع بعد أن أمر بتدارك الضرر ؛ وأنّه يجب على المسلمين تدارك الاضرار الواقعة على الغير ، فكأنّه لا ضرر في محيط الإسلام وفي المجتمع الإسلامي ؛ إذ الضرر المتدارك نزّله منزلة عدمه وقال : « لا ضرر في الإسلام » وعلى هذا فليس ناظراً إلى الأحكام الضررية وبصدد نفيها ، بل سيق لبيان أنّه لا ضرر بين المسلمين وفي محيط الإسلام ؛ بعد أمره بتدارك الضرر ووجوب جبرانه ، ويثبت الضمان في الجملة ؛ أي فيما إذا أتلف مال الغير أو استوفى منافع مال الغير ، لا فيما تلف بآفة سماوية . ولكن هذا الاحتمال خلاف الظاهر . ومنها : أن يقال : إنّ الشارع نظر إلى أحكامه وقوانينه ؛ ولاحظ أنّه ليس فيها حكم ضرري ، وقد جعل قوانين ينسدّ بها باب الضرر في المجتمع الإسلامي ، وأمر بتدارك الضرر الوارد على الغير . وبالجملة : سدّ باب الضرر والضرار من جميع الجهات ، ووضع قوانينه السياسية وغيرها بحيث لم يبق مجال للضرر ؛ لا من ناحيتها ، ولا من ناحية غيرها ، فلذا قال : « لا ضرر في الإسلام » يعنى أنّه لا ضرر في محيط
هامش
( 1 ) - انظر رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 114 ؛ الوافية في أصول الفقه : 194 .