تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ومنها : أنّ الأداء والردّ الذي جعل غاية للضمان ، لا يتحقّق في المنافع ؛ فإنّ المنفعة متدرّج وجودها ، فلا يعقل أداؤها وردّها ، وإنّما يتحقّق ذلك فيما كان له وجود قارّ ثابت « 1 » . ومنها : عدم صحّة العهدة والذمّة في المنافع ، وإنّما تصحّ في الأعيان .

إشكال عدم صدق الأخذ باليد على المنافع

أقول : أمّا قضية الجمود على الألفاظ - بأن يعتبر الأخذ باليد ، والأداء بها مثلًا - فهو خلاف ظاهر ارتكاز العقلاء وفهم العرف فيه ؛ فإنّه لا معنى لعهدة اليد وذمّتها ، فإذا عرضنا هذه الجملة على العقلاء ، لا يختلج في أذهانهم إلّا أنّ « اليد » إمّا كناية عن نفس الآخذ ، أو استعارة عنه ، ولا يحتمل أحد منهم كون اليد ذات عهدة وذات خصوصية . وبالجملة : لا إشكال في أنّ القرينة في المورد - وهي عدم معقولية العهدة والذمّة على اليد - قائمة على أنّ المراد باليد التي ليس لها إلّا شأنية الآلية ، هو ذو اليد كنايةً أو استعارةً ، ولا ينبغي الجمود على لفظها .

إشكال عدم صدق الأخذ على المنافع

وأمّا موضوع الأخذ ، فلا إشكال في صدقه وتعارفه بين العرف والعقلاء في الأعيان مطلقاً ؛ حتّى فيما لا يعقل فيه الأخذ الحسّي ، مثل الدار ، والعقار ، وغير ذلك ، فيقال : « أخذ منه الدار » وفي الفارسية : ( خانه را گرفت ) ( ملك را گرفت ) وكثيراً ما يطلق على غير الحسّي في متعارف العرف ، وهذا دليل على أنّه كناية
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 317 .