الثاني : خبر « على اليد . . . » « 1 »
وممّا قيل أو يمكن أن يقال بأنّه مدرك للقاعدة ، قاعدة « على اليد . . . » قال الشيخ : « وأمّا خبر اليد فدلالته وإن كانت ظاهرةً ، وسنده منجبراً ، إلّا أنّ مورده مختصّ بالأعيان ، فلا يشمل المنافع والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة » « 2 » .
الإشكالات المتصوّرة في عدم شمول الخبر للمنافع
أقول : الموانع المتصوّرة في عدم شمول القاعدة للمنافع أمور :
منها : أنّه لا يصدق الأخذ باليد فيها .
ومنها : أنّه لا يصدق الأخذ في المنافع ؛ فإنّها ليست أمراً حسّياً قابلًا للأخذ ، كما يظهر من الشيخ رحمه الله هذا المانع . وكلامه هنا وإن لم يكن خالياً من وجه القصور ، إلّا أنّه في الأمر الثالث صرّح بذلك ، قال : « لا إشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع ، وحصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ .
ودعوى أنّه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان ، مشكلة » « 3 » .
ومنها : أنّه لو سلّم كونه كناية عن الاستيلاء ، إلّا أنّ الاستيلاء على المنافع غير معقول ، كما يأتي بيانه « 4 » .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 189 - 190 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 204 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 388 .