تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ومثال الضمان بلا إقدام أن يشترط في البيع كون تلف المبيع وخسارته على البائع ، أو باع بلا ثمن ، أو آجر بلا اجرة ، فإنّ في جميع هذه الموارد ، لا إقدام على الضمان مع وجود الضمان « 1 » . أقول : أمّا مثال العقد قبل القبض ، فليس هنا إقدام معاملي في صورة تلف المبيع ؛ حتّى يقال بثبوت الإقدام دون الضمان ؛ فإنّ العقد ينفسخ بالتلف ، فينعدم الإقدام بانفساخه ، فلم يفرض وجود الإقدام مع عدم الضمان ؛ فإنّ موضوع الإقدام وما يتحقّق به هو العقد ، ومع فرض انتفائه ينتفي الإقدام معه ، كما فيما إذا انتفى العقد بخيار المجلس ؛ فإنّ عدم الضمان بالمسمّى مثلًا ، لأجل انتفاء موضوع الإقدام ؛ وهو العقد . هذا على مختار الشيخ في معنى الضمان . وأمّا على ما اخترناه ، فالضمان الاقتضائي حاصل قبل التلف ؛ على ما عرفت تفصيله « 2 » ، فإنّه لو تلف وكان العقد باقياً ، لاقتضى العقد الضمان بالمثل ، أو القيمة « 3 » ، فالانفساخ بالتلف مزيل للإقدام المعاملي ، فلا ضمان على
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 189 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 360 - 364 . ( 3 ) - ويمكن الجواب عن هذا بوجهين آخرين : الأوّل : أنّ مفروض البحث هو الضمان بعد القبض ؛ أعني أنّ الإقدام سبب للضمان بعد القبض ، لا مطلقاً ، فما قبل القبض ليس من مفروض الكلام . الثاني : أنّ الإقدام الذي هو مورد كلام الأعلام ، هو الإقدام الحاصل بالدفع والقبض ، قال في « الجواهر » في بيان دليل الإقدام : « على أنّ القبض من كلّ منهما ، قد كان على وجه الضمان بما دفعه إلى الآخر ، إلّا أنّه لمّا لم يتمّ ما ذكراه من العقد المخصوص المقتضي للضمان بما تراضيا عليه ، اتجه ضمانه بالمثل ، أو القيمة » ( جواهر الكلام 22 : 258 ) فإنّ صريحه أنّ المراد بالإقدام الموجب للضمان هو الإقدام بالقبض [ المقرّر حفظه اللَّه ] .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 384 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي