ثبت استنادهم إليه في موارده - ينجبر سنده بالشهرة ، وإلّا فلا يجوز التمسّك به .
والمتراءى من الشيخ رحمه الله في كتاب الغصب من « الخلاف » « 1 » و « المبسوط » « 2 » عدم استناده إليه ، وقد أسنده إلى قتادة ، عن الحسن ، عن سَمُرَة بن جُنْدَب .
وهكذا السيّد رحمه الله في « الانتصار » ذكره بهذا الإسناد ليعارض العامّة ، فقال :
« ويعارضهم به » « 3 » .
وذكره في « الغنية » احتجاجاً عليهم « 4 » ، وكلّ ذلك تعريض به .
وقد اختلف في النقل ؛ ففي بعضها : « ما أخذت » وفي بعض : « ما جنت » « 5 » وفي بعضٍ آخر : « ما قبضت » « 6 » وكذا نقل : « تؤدّي » « 7 » و « تؤدّيه » « 8 » والجميع من باب واحد ومعنى فارد ، وإنّما الاختلاف في التعبير .
وبالجملة : ليس له بين القدماء - مثل السيّد رحمه الله والصدوقين ، والمفيد ، والشيخ - شهرة ؛ بحيث ثبت استنادهم إليه ، وإنّما صار مشهوراً بين المتأخّرين ، ولا اعتبار بشهرتهم ، وإنّما الاعتبار بشهرة القدماء . واستناد مثل ابن إدريس « 9 » لا يكفي لانجباره ؛ إذ ليس من قدماء الأصحاب .
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 407 - 408 .
( 2 ) - المبسوط 3 : 59 .
( 3 ) - الانتصار : 468 .
( 4 ) - غنية النزوع 1 : 280 .
( 5 ) - الانتصار : 468 .
( 6 ) - غنية النزوع 1 : 280 .
( 7 ) - المسند ، الإمام أحمد بن حنبل 5 : 12 ؛ عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 .
( 8 ) - الخلاف 3 : 408 ؛ سنن أبي داود 2 : 155 .
( 9 ) - السرائر 2 : 87 ، 425 ، 437 ، 463 و 484 .