والتملّك ، وأمّا إجازة التصرّف في ضمن التمليك فلا محصّل لها ؛ فإنّه مع تحقّق الملكية له ، لا حقّ للبائع في ذلك حتّى يأذن به ، ويرضى بتصرّفه فيه ، وقبل تحقّقه أيضاً لا رضا منه بذلك .
وهكذا قضية التسليط عليه ، فإنّ المالك بالإقباض يسلّط القابض على مال نفس القابض ، لا ماله ؛ فإنّ الفرض وقوع البيع في نظرهما ، فلا تسليط على المال بما أنّه مال العاقد ، بل بما أنّه مال القابض وصار مستحقّاً له يدفعه إليه ، ويسلّمه إيّاه .
الدليل الأوّل : حديث « على اليد . . . »
قد استدلّ للضمان بأمور :
أوّلها : الحديث المشهور عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 1 » والبحث فيه يقع في مقامين :
الأوّل : في سند الحديث .
والثاني : في دلالته .
المقام الأوّل : في سند الحديث
أمّا المقام الأوّل ، فهو حديث عامّي ينتهي سنده إلى سَمُرَة بن جُنْدَب « 2 » ، ولم ينقل من طرق الخاصّة أصلًا ، وعليه فإن كان مشهوراً بين قدماء الأصحاب - بحيث
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 2 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 802 .