تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الشيخ رحمه الله أنّه إيقاع فعلي في الحال مع الرضا به ؛ في مقابل إيقاع البائع « 1 » . ويظهر من المحقّق النائيني : أنّه إنشاء وإيقاع ، عكس إيقاع البائع وإنشائه « 2 » . والتحقيق : أنّ القبول ليس إلّا إنشاء الرضا بفعل البائع ، وليس فيه إيقاع المعاملة ؛ إذ حقيقة البيع مثلًا - وهي مبادلة مال بمال ، أو إنشاء تمليك عين بعوض ، أو تمليك إنشائي ، وأمثال ذلك - تتقوّم بفعل البائع فقط ؛ من حيث إيقاع ماهيته وحقيقته ، ولا تتقوّم به وبالقبول ؛ وإن كان المؤثّر منه في عالم الاعتبار موقوفاً عليه أيضاً ، فالبائع إذا أنشأ وقال : « بعت هذا بهذا » فقد أوقع النقل بين المالين والمبادلة بينهما ، وأوجد تمليك العين بعوض ، ولا يحتاج فيه إلى إيقاع آخر ، بل المعتبر رضا المشتري بفعله وإيقاعه هذا ، فليس في حقيقة المعاملة إيقاعان على شيئين ؛ بحيث يفعل المشتري ما فعله البائع عيناً ، أو عكساً ، إذ فعل الثاني منهما يصير لغواً وخارجاً عن حقيقة المعاملة ، واللازم هو إمضاء فعل الأوّل ؛ فإنّه تمام حقيقة المعاملة ، فليس شأن القبول من شأن الإيقاع والإنشاء . وأمّا في مثل « اشتريت » و « تملّكت » و « ملّكت » وأمثال ذلك - ممّا كان مفاده الإيقاع - فالظاهر أنّ كلّ واحد منها إيجاب لا قبول ؛ إذا وقع قبل الإيجاب من البائع ، فإذا ابتدأ المشتري بواحد من هذه الألفاظ ، يكون هو الموجب ، ويكفي فيه قبول البائع ، كما هو مدلول رواية أبان المتقدّمة « 3 » ؛ وذلك لأنّ المعتبر في تحقّق المعاملة ، إيقاع المبادلة وإنشاؤها بين الشيئين ؛ والرضا به من كلّ من المتعاملين ، والحال أنّ المشتري فعل هذه ، فيحتاج إلى القبول .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 144 و 152 . ( 2 ) - منية الطالب 1 : 249 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 308 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 311 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي