فقالت : زوّجني ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من لهذه ؟ فقام رجلٌ فقال : أنا يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله زوّجنيها ، فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيء ، قال صلى الله عليه وآله : لا ، فأعادت فأعاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الكلام فلم يقم أحدٌ غير الرجل ، ثمّ أعادت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المرّة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم ، قال : قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن ، فعلّمها إيّاه » « 1 » .
فإنّ هذا كلّه ليس فيه إلّا إيجاب ممّن له ولاية العقد ووكالته ، فقول الفقهاء بكفاية الاستيجاب أو القبول المتقدّم بلفظ الأمر ، لعلّ وجهه هذا .
نعم ، لو كان الأمر على سبيل الاستفهام فلا يكفي ، وذلك لعدم تماميته من جهة رضاه وقصده من طرف المستفهم ، بخلاف مقام الأمر والاستدعاء الدالّ على قصده للبيع ورضاه به ، فإنّه كافٍ وتام .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 380 / 5 ؛ وسائل الشيعة 21 : 242 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 2 ، الحديث 1 .