ففي الفارسية بالفارسي ، والعربية بالعربي ، وهكذا ، وليس المتداول خصوص العربية ، فادّعاء اعتبار لغة المتعاقدين في العقد ، أولى من اعتبار العربية ، إلّا أنّ الظاهر عدم الفرق بين اللغات .
وعلى القول بعمومية « العقود » لكلّ عقد وعدم العهد في اللام ، فالأمر أوضح من ذلك . هذا .
البحث حول اعتبارات الهيئة الإفرادية أو التركيبية
وبعد ما عرفت من خلوّ الروايات من ذكر خصوصية في الإنشاء ، وشمول الإطلاقات والعمومات لكلّ عقد عرفي عقلائي ، وعدم قيام إجماع أو شهرة في البين ، فلا يهمّنا البحث عن ألفاظ الإيجاب والقبول ، ولا سائر الأبحاث التي أشرنا إليها في طليعة البحث ؛ من حيث الهيئة الإفرادية ، أو التركيبية ، وغير ذلك من الاعتبارات ، ولكن لا بأس بالإشارة الإجمالية إلى بعضها :
حول اعتبار عدم اللّحن في الصيغة
قد يكون اختلاف كلمات كلّ قوم في كلّ محيط مع الآخرين ، في الهيئة ، مثل أن يقال في الفارسية : ( رفتم ، فروختم ، بفتح التاء في بعض الأمصار ، وبضمّها في بعضها ، وبكسرها في بعض آخر ) ، ولا إشكال في صحّته بالنسبة إلى كلّ واحد من اللغات ، وكذلك بالنسبة إلى الآخر ، فهو بالفتح صحيح عند من تكلّم به ، وكذلك عند من تلفّظ بالضمّ ؛ من حيث عدم اللحن فيه . وإذا أنشأ من كانت لغته الفتح بالضمّ مثلًا ، فهو كمن تكلّم بالعربية ولسانه أعجمي ، ولا إشكال فيه .
وأمّا إذا لحن في الهيئة وتغيّرت ؛ بحيث كان ملحوناً عند كلّ قوم مع عدم تغيّر