وهذا مراد كلّ من قال باعتبار الخصوصية في الصيغة ، أو أنّ العقود متلقّاة من الشارع ، فلاحظ « 1 » .
أقول : بعد ما عرفت ما حقّقناه في المقدّمات « 2 » ، يظهر لك عدم الفرق بين المجازات من حيث القرائن ، ولا بينها وبين غيرها من الألفاظ الصريحة ، وغير ذلك . ولعلّ السرّ فيما أفاده قدس سره خوفه من إجماع أو شهرة في المقام ، وبعد التأمّل فيما ذكره قدس سره من كلمات الفقهاء ، لا ينبغي الشكّ في نفي الإجماع والشهرة .
وأمّا قضية التوقيفية في الأسباب الشرعية ، فلا محصّل له ؛ إذ لا عين ولا أثر لها في الأخبار وكلمات الشارع ، ولو كان لوصل من الشهرة إلى حدّ الضرورة ؛ لكثرة الدّواعي في نقله . بل هو أولى من العبادات في تلك الجهة ؛ لكثرة ابتلاء الناس بالمعاملات ، فإنّها أكثر وقوعاً وابتلاءً بها من العبادات .
وهكذا الكلام في لزوم اشتمال اللفظ على العنوان المأخوذ في الإطلاقات والعمومات ؛ فإنّ المأخوذ فيها ليس العنوان بالحمل الأوّلي ، بل المقصود نفس المصاديق الخارجية .
دعوى قصور الإطلاقات والعمومات في المقام
هاهنا كلام قابل للبحث عنه ، وهو ادعاء قصور الإطلاقات والعمومات عن شمول ما وقع بغير اللفظ الصريح المتداول « 3 » :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 125 - 129 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 296 .
( 3 ) - منية الطالب 1 : 241 .