تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
عليه في المرتبة الثانية ، بل أوّلًا وبالذات ، فلا إشكال في شمول الإطلاقات والعمومات لما وقع بالكناية ؛ لصدق العقد عليه ، وتحقّقه بها .

الخامس : حول الإنشاء بالألفاظ المجازية والمشتركة

وأمّا المجازات ، فقد ذهب المحقّق النائيني إلى عدم تحقّقه بها وبالمشترك ، فقال في تقريبه : لا شبهة في أنّ البيع - بل كلّ عنوان من عناوين العقود والإيقاعات - عنوان بسيط ليس مركّباً من الجنس والفصل ، فإذا كان بسيطاً فلا يمكن إيجاد هذا المعنى تدريجاً ، بل إمّا أن يتحقّق آناً ، أو لا يتحقّق أصلًا . بل المركّب من الجنس والفصل أيضاً ، لا يمكن أن يوجد تدريجاً ، فإذا كان هذا حال المركّب الخارجي ، فكيف بما هو بسيط وما به امتيازه عين ما به اشتراكه ! ! فإنّ السواد الشديد بعين ما هو لون ، يكون سواداً ، وبعين ما هو سواد يكون شديداً . وهكذا التمليك البيعي والقرضي ونحوهما من الهبة والإجارة ، يكون التمليك في كلّ منها بعين كونه بيعاً أو قرضاً أو نحوهما ؛ أي لا يكون التمليك في البيع جنساً ، وبيعيته فصلًا ، بل هو بيع بعين كونه تمليكاً ، وإنّما الاختلاف بين هذه الأمور ، كالاختلاف بين أفراد البيع . وعلى أيّ حال : المعنى المنشأ بلفظ « بعتُ » أمر بسيط ليس مركّباً من الجنس