حتّى يلزم تدريجية المعنى البسيط ، بل العنوان ينشأ بنفس اللفظ ، والقرينة كاشفة عن وقوع اللفظ في مقام إنشاء هذا العنوان .
وأمّا صحّته بالمشترك المعنوي ، فلو كان مشتركاً بين العقود التمليكية - ك « ملّكت » - صحّ إنشاؤها به ، ويتعيّن كلّ واحد من العناوين المقصودة بالقرينة ، ولا يلزم إشكال إيجاد الأمر البسيط تدريجاً ؛ لأنّه لو فرض أنّ البيع والقرض والهبة والإجارة ، مفيدةً للتمليك ، والتمليك الحاصل بكلّ منها حاصل بعين ذلك العنوان لا بغيره ، فلا يلزم التدريجية ؛ فإنّ البيع بما هو بيع وكذا الهبة بما أنّها هبة ، تمليك ، والخصوصيات الخارجية - ككون البيع بعوض معيّن ، والهبة بلا عوض ، وغيره - كالخصوصيات اللاحقة لأفراد البيع ، فكما أنّ هذه الخصوصيات لا توجب اختلافاً في حقيقة البيع ، ولا تضرّ ببساطته ، فكذلك تلك الخصوصيات .
ولو كان مشتركاً بين العقود التمليكية وغيرها من النقل الخارجي - كلفظ « نقلتُ » - فلا يصحّ إنشاء التمليك العقدي به ؛ لأنّ ما به امتياز النقل الخارجي عن النقل الاعتباري ، ليس بعين ما به الاشتراك ، فلا يمكن إنشاء تمام معنى البسيط به ، بل ينشأ الجنس العالي أوّلًا ، ثمّ يميّز بالفصل ، فيلزم التدريجية في الوجود « 1 » ، انتهى « 2 » .
أقول : أمّا بساطة معاني المعاملات - مثل التمليك في عالم الاعتبار - فمسلّم ، ولكن لا مانع من فرض الجنس والفصل عقلًا ؛ فإنّ التمليك بما هو ليس ببيع ،
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 240 - 243 .
( 2 ) - نقلناه بعين عباراته مع إسقاط الحشو والزوائد منه وبيان المراد في بعضها [ المقرّر حفظه اللَّه ] .