يكون مشمولًا للعمومات والإطلاقات ، فالملاك تحقّق المصداق الخارجي من عنوان « البيع » و « العقد » و « التجارة » مثلًا ؛ وأنّه بأيّ سبب يتحقّق ، ولا يعتبر في السبب اشتماله على عنوان « المعاملة » أي ما بالحمل الأوّلي معاملة .
الرابع : حول الإنشاء بالألفاظ الكنائية
هل تعتبر الصراحة والحقيقة في مقابل الكناية ، أو لا ؟
قال المحقّق النائيني : « لا شبهة في الفرق بين الحكايات والإيجاديات ؛ فإنّ الحكايات لا يتعلّق غرض بها إلّا إظهار ما في الضمير وإلقاء المقصود إلى المخاطب ، بخلاف الإيجاديات ، فإنّها لا توجد إلّا بما هو آلة لإيجادها ومصداقاً لعنوانها ، فلو لم يكن شيء مصداقاً لعنوان وآلةً لإيجاده - بل كان للازمه أو ملازمه - لم يوجد الملزوم أو الملازم الآخر به وإن كان الغرض إيجاد ما لم يوجد ، وكان هو المقصود الأصلي ؛ إذ لا عبرة بالدواعي في الإيجاديات .
وعلى هذا فلا يقع العقد بالكنايات ؛ فإنّ إنشاء اللازم وإيجاده في الإنشاء القولي ، ليس إيجاداً للملزوم عرفاً . وكون الملزوم مقصوداً وداعياً من إيجاد اللازم ، لا أثر له بعد ما عرفت من أنّ الأغراض والدواعي ، لا أثر لها في باب العقود والإيقاعات .
ولو قيل : بأنّ الملزوم وإن لم ينشأ أصالةً ، إلّا أنّه منشأ تبعاً وفي المرتبة الثانية من الإيجاد ، ولا وجه للاقتصار على المنشأ الأوّل بعد إطلاق الأدلّة .
يقال : الإيجاد بهذا النحو في كمال الضعف من الوجود ، فينصرف الإطلاق عنه ، ولا تشمله العمومات أيضاً ؛ لخروجه عن الأسباب المتعارفة » « 1 » .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 239 - 241 .