بالحمل الأوّلي عنواناً لها ؛ وهو ما اتحد معها مفهوماً ، وقد يراد به ما هو بالحمل الشائع ؛ أعني ما هو مصداق للبيع في الخارج من المبادلة الواقعة بين الشخصين المتحقّقة في الخارج ، فكما يكون البيع صادقاً على ما بمفهومه بيع بالحمل الأوّلي ، كذلك يصدق على ما في الخارج من المصاديق بالحمل الشائع .
ولا إشكال في أنّ العناوين المأخوذة في الإطلاقات والعمومات - مثل
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 »
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 »
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 3 » وغير ذلك من العمومات والإطلاقات - لا تكون بالحمل الأوّلي عنواناً للمعاملة ، فليس المراد بالبيع ما يكون بيعاً بالحمل الأوّلي ؛ أعني ما اتحد معه مفهوماً ، بل المراد ما كان بالحمل الشائع عنواناً لها ؛ وهي المصاديق الخارجية للبيع والتجارة والعقد ، فمفاد قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
حلّية ما يقع في الخارج مصداقاً للبيع من البيوع المتعارفة المعهودة بين العقلاء ، لا ما يكون بمفهومه بيعاً ، فموضوع الأحكام في الشرع عناوين المعاملات التي تكون مصاديق لها من المعاهدات والمعاقدات الخارجية .
الثاني : في عدم اعتبار سبب خاصّ عند العقلاء
هل يعتبر في تحقّق المعاملة عند العرف والعقلاء سبب خاصّ ؛ بحيث لو تحقّق بغير ما اعتبر عندهم فلا يعتبرونه ، أوليس كذلك ، بل بكلِّ ما تحقّق ؛ فما يكون بالحمل الشائع معاملةً فهو معاملة عقلائية ؟
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 29 .