تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فإنّها مضافة بذاتها ، لا بإضافة أخرى ، فمرجع التمليك بإزاء التمليك إلى جعل إضافة الملكية بإزاء إضافة الملكية ، ومقتضى التضايف بين المعوّضية والعوضية حصولهما معاً ؛ وعدم انفكاك أحد المتضايفين عن الآخر « 1 » . وفيه : أنّ العوضين والطرفين للمعاملة ليسا إضافة الملكية ، بل نفس التمليك ؛ أعني الفعلين منهما ، فيجعل بالعطاء إنشاءه بإزاء إنشائه ، فالعوضان إنشاؤهما وفعلهما .

الإيرادان على المبادلة بين التمليكين ونقدهما

وقد أورد على جعل التمليك بإزاء التمليك إيرادان : الإيراد الأوّل : ما عن المحقّق الأصفهاني ، وحاصله بتوضيح منّا : أنّ المقابلة بين التمليكين فيها غموض وخفاء ؛ فإنّ التمليك بالصيغة إنشاء وإيقاع للملكية في متعلّقه ، وهو ملحوظ بلحاظ آليّ ؛ لأنّه آلة ومرآة لإيقاع الملكية وإنشائها ، فقوله : « ملّكتك هذا » آلة ومرآة لإيقاع المبادلة بينهما وجعل الملكية ، وإذا جعل نفسه معوّضاً بإزاء آخر يلاحظ بلحاظ استقلالي ، فيلزم اجتماع لحاظين متباينين ، فقوله : « ملّكتك » ملحوظ استقلالًا ، فيكون ما فيه ينظر ، لا ما به ينظر إلى غيره باعتبار أنّه إنشاء وآلة لجعل الملكية ، وبينهما تنافٍ واضح ؛ إذ على فرض الاستقلالية يلزم عدم قصد الإيقاع ولحاظه ، وكذا على العكس ، وكذلك إذا كان التمليك بالإعطاء أيضاً ، فإنّه ملحوظ بلحاظ آلي ، وفي جعل نفسه معوّضاً يحتاج إلى لحاظ استقلالي ، فيلزم الجمع بين اللحاظين ، فلا تعقل المبادلة بين
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 163 .