الرابع أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين
تتصوّر المعاطاة بحسب قصد المتعاملين على أنحاء ، ذكر الشيخ رحمه الله أربعة منها :
القسم الأوّل وهو أن يقصد تمليك المال بالإعطاء عوضاً عن مال الآخر ، ويكون الأخذ قبولًا له وتملّكاً بإزاء ما يملّكه ويدفعه إليه ، فيكون دفعه وفاءً لما التزمه على نفسه ، لا أنّه تتميم للمعاملة .
ويترتّب عليه : أنّه لو مات الآخذ قبل الدفع مات بعد تمام المعاطاة وإطلاق « المعاطاة » عليه باعتبار حصول المعاملة فيه بالإعطاء ؛ وهو الإنشاء الفعلي ، دون القول ، لا من حيث كونها متقوّمة بالتعاطي ، نظير إطلاق « المصالحة » و « المساقاة » و « المزارعة » و « المؤاجرة » باعتبار حصول هذه العناوين ؛ أعني « الصلح » و « الإجارة » وهكذا ، لا من جهة توقّفه على التصالح من الطرفين ، وهكذا المزارعة وغيرها « 1 » ، انتهى بتلخيص منّا .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 80 .