وبالجملة : صرف الآلية في شيء أو عمل ، لا تضرّ بماليته ، ولا شكّ في أنّ التمليك - مثل الحيازة - ممّا يرغب فيه العقلاء ، فلا إشكال في ماليته .
وثانياً : الفرق بين مثل الخياطة والتمليك - بأنّ الحاكم أو عدول المؤمنين أو الفسّاق ، ينوبون عنه ، بخلاف الخياطة - غير ظاهر ؛ فإنّه أيضاً مثل الخياطة ، فمع التعذّر يثبت له الخيار .
القسم الثالث وهو أن تجعل إباحة جميع التصرّفات بعوض ، فيكون التمليك من جانب ، والإباحة من جانب آخر .
القسم الرابع وهو إباحة جميع التصرّفات في مقابل إباحة الجميع .
إشكال الشيخ الأعظم على إباحة التصرّفات المتوقّفة على الملك
وقد استشكل الشيخ رحمه الله « 1 » في القسمين بإشكالين : أوّلهما مشترك الورود فيهما ، وثانيهما خاصّ بالأوّل .
ولا يخفى عدم اختصاص الإشكال بالمعاطاة ، بل يرد في صورة وقوعه بالصيغة ، أو بعنوان « الصلح » .
أمّا الأوّل : فهو أنّ التصرّف المتوقّف على الملك - مثل البيع والهبة والعتق وأمثال ذلك - كيف يقع عليه مع أنّه ملك غيره ، وكيف يبيح له ذاك التصرّف ؟ !
أقول : لا بدّ من البحث في جهات أربع :
الأولى : في أنّ المانع هل هو عقلي ، كما يظهر من الشيخ رحمه الله « 2 » أم لا ؟
الثانية : من جهة تعارفه بين العقلاء واعتباره عندهم .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 82 .
( 2 ) - نفس المصدر : 83 .