والثاني : أن يكون السؤال عن الاشتراط ؛ وأنّه هل يضرّ بالمعاملة ، أو لا ؟
فأجاب : بأنّ الكلام محرّم ؛ أي هذا الاشتراط محرّم ، فإنّ ظاهر الجواب عن هذا السؤال يقضي بذلك . وعلى فرض اختصاص الكلام به فلا يبقى مورد لاستفادة الحصر .
والظاهر من الروايات الاحتمال الثاني ، فلا مجال للاستدلال به على عدم صحّة المعاطاة .
ومنها : - أي من الروايات المستدلّ بها على اشتراط الصيغة في البيع - ما ذكره الشيخ رحمه الله وقال بإشعاره باشتراط الصيغة في البيع « 1 » ؛ وهي رواية يحيى بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب وهذه الدابّة وبعنيها ، أربحك كذا وكذا ، قال : « لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » « 2 » .
وجه الإشعار ظهور المواجبة في الإيجاب اللفظي ، وإذا كان مورد البأس وقوع المواجبة بالإيجاب اللفظي فقط دون غيره ، فلا بدّ من القول بعدم وقوع المعاطاة بيعاً ؛ إذ لو كانت كذلك يلزم عدم اختصاص البأس بصورة المواجبة .
وفيه أوّلًا : أنّ المواجبة كناية وإشارة إلى نفس البيع ؛ وأنّه لا يقع البيع إلّا من مالكه .
وثانياً : لو سلّمنا الجمود على اللفظ فليس المراد بقوله : « ولا تواجبه البيع
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 64 .
( 2 ) - الكافي 5 : 198 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 58 / 250 ؛ وسائل الشيعة 18 : 52 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 13 .