الحرمة الوضعية - أعني عدم الصحّة والنفوذ - بلا واسطة .
الخامس : الحلّية التكليفية مع الواسطة ، مثل إباحة التصرّف المترتّبة على الزوجية ، أو البيع الحاصل من لفظ الإيجاب والقبول .
السادس : الحرمة التكليفية كذلك - أي مع الواسطة - كالطلاق ، إذ المترتّب على الطلاق أوّلًا البينونة ، ثمّ تترتّب ثانياً عليها الحرمة .
السابع والثامن : الحلّية والحرمة الوضعيتان مع الواسطة ، كما في مورد الحلّية والحرمة التكليفيتين بدون الواسطة ، فإنّه يترتّب عليهما أمور وضعية .
وقد يكون كلام واحد سبباً للحرمة والحلّية ، كالفسخ والبيع مثلًا للبائع والمشتري بالنسبة إلى الثمن والمثمن .
وبالجملة : الكلام تارة : يكون سبباً لإيجاد الحلّية وضعاً أو تكليفاً مع الواسطة ، أو بلا واسطة ، وتارةً : يكون سبباً للحرمة التكليفية أو الوضعية مع الواسطة ، أو بدونها ، وثالثة : يكون سبباً لكلتيهما معاً .
وأمّا احتمالات الشيخ رحمه الله « 1 » فهي سوى الاحتمال الأوّل منها خلاف الظاهر :
أمّا الاحتمال الثاني - وهو أنّه قد يكون الكلام بما له من المعنى محلّلًا ، وقد يكون محرّماً ؛ بمعنى أنّ المضمون الواحد قد يؤدّى بكلام فيحرّم ، وبآخر فيحلّل ، مثل التسليط على البضع في مدّة معيّنة يأتي بقولها : « ملّكتك بضعي » أو « سلّطتك عليه » أو « آجرتك نفسي » أو « أحللتها لك » وبقولها : « متّعت نفسي بكذا » فما عدا الأخير موجب لتحريمه ، والأخير محلّل ، فهو موضوع واحد مختلف حكمه شرعاً باختلاف الكلام المؤدّي له « 2 » - فهو خلاف ظاهر الجملة من جهتين :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 61 - 63 .
( 2 ) - نفس المصدر : 61 - 62 .