تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بالطرفين فانحلاله أيضاً بالطرفين ، فبالطرف الواحد لا ينحلّ . إن قلت : كما يحتاج وجود العقد حدوثاً إلى التزام الطرفين ، فكذلك وجوده بقاءً يحتاج إليه ، وإذا فسخ لم يبق إلّا التزام واحد . قلت : نعم ، ولكن يكفي في ثبوت الطرفين الالتزام الواقع من الفاسخ قبل فسخه ، فينضمّ ذلك إلى التزام الطرف الآخر المستمرّ من أوّل الأمر إلى زمان الفسخ وما بعده « 1 » . أقول : إن كان المراد باحتياج الفسخ والحلّ إلى الطرفين ، أنّ العقلاء يستنكرون ذلك من طرف واحد نظير استنكارهم للعقد من طرف - فلا بدّ من كونه واقعاً بينهما - فهو مجرّد ادعاء لا دليل عليه . مع أنّ المحتمل هنا اعتبار الشارع لفسخه ، كما في الخيار من جانب واحد ، ومع الاحتمال يجيء الشكّ في بقاء العقد . وإن كان المراد به مجرّد إبداء احتمال ذلك فهو لا يدفع محذور الشكّ ؛ إذ عليه أيضاً يكون العقد مشكوكاً ، للشكّ في تأثير فسخه وعدمه . ومبنى هذا الجواب على أنّ الفسخ أيضاً معاقدة جديدة ، والملك به ملك جديد ، وادعاء أنّ الفسخ والحلّ معاقدة جديدة خلاف اعتبار العقلاء ؛ إذ المعتبر عندهم في رفع الشركة مثلًا والمعاهدة بين الشخصين أو الدولتين ، رفع أحدهما وقطع الرابطة من طرف واحد منهم ، فيرون رفع المجموع والمركّب برفع بعض أفراده وأجزائه صحيحاً ؛ إذ المتعارف في نوع هذه المعاهدات ذلك ، وليس تفارقهم وانحلال المعاهدة كأصل المعاقدة عندهم . ومنها : ما عن غير واحد من الأعلام أيضاً ؛ من أنّ المعتبر في بقاء الموضوع
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق محمّد تقي الشيرازي 2 : 71 / السطر 15 .