إيضاح : حول كيفية التمسّك بأخبار خيار المجلس
قد يكون التمسّك بالروايات الواردة في المقام من ناحية جعل الخيار ، كقوله :
« البيّعان بالخيار » « 1 » لأنّ الخيار مختصّ بالبيع اللازم ، والبيع بإطلاقه يشمل المعاطاة ، فيكشف عن لزومها « 2 » .
وقد يتمسّك بمفهوم الغاية ؛ إذ قوله : « ما لم يفترقا » يستفاد من مفهومه أنّ الافتراق سبب لإسقاط الخيار ، فيكون البيع بعده لازماً « 3 » .
وقد يكون الاستدلال بذيل الرواية ؛ وهو قوله : « فإذا افترقا وجب البيع » فيدلّ على لزوم البيع ووجوبه بعد الافتراق بمنطوقه ، وإطلاق البيع يشمل المعاطاة . هذا غاية ما يمكن أن يتمسّك به في هذه الأخبار « 4 » .
أقول : مع قطع النظر عن الرجوع إلى نفس الروايات الواردة في هذا الباب والتأمّل في إطلاقها وكيفية مفادها ، يقع البحث في موارد الاستدلال :
أمّا على الأوّل ، فاستفادة اللزوم من نفس جعل الخيار ، موقوفة على عدم جعله في المعاملات الجائزة بالذات ، وإلّا فجعل ما هو لازم أعمّ لا يثبت الأخصّ . وعلى فرض تقيّد البيع باللازم ، قد يكون التقيّد بديهياً من قبيل القرائن الحافّة بالكلام ، وقد يكون نظرياً من قبيل المنفصلات اللبّية ، فلو كان الأوّل فالتمسّك بإطلاق « البيّعان » وإثبات اللزوم من جعل الخيار فيه مشكل ؛ إذ هو
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ الخصال : 127 / 128 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 143 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق البلاغي : 7 / السطر 17 .
( 4 ) - انظر منية الطالب 3 : 15 .