تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
والعقل ، فكأنّه القي إليهم مقيّداً بكونه لازماً . وأمّا على الثالث - وهو كون التخصيص من المنفصلات اللبّية ممّا لا تنافي انعقاد الظهور - فقال الشيخ رحمه الله بجواز التمسّك به « 1 » . ولكنّ الإنصاف عدم الجواز ؛ لأنّه من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ، إذ البيع المعاطاتي مشكوك اللزوم والجواز ، فهو مشكوك من جهة أنّه من مصاديق العامّ أو المخصّص ، ولا يجوز التمسّك بالعامّ فيه . والشيخ رحمه الله ذهب إلى جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي « 2 » ، فيكشف به عدم دخوله فيه وكونه من مصاديق العامّ ، ففي مثل قوله : « لعن اللَّه بني أمية » حيث كان المخصّص منفصلًا لبّياً ، فيتمسّك بالعامّ فيمن شكّ أنّه من المؤمنين منهم أو غير مؤمن ، ويكشف بذلك عدم إيمانه ، ففي المقام أيضاً يتمسّك بقوله : « البيّعان بالخيار . . . فإذا افترقا وجب البيع » على لزوم المعاطاة ، وكونه بعد الافتراق لازماً ، ويكشف لزومه به . ولكن قد قرّرنا في الأصول « 3 » عدم الفرق بين المخصّص اللفظي واللبّي إلّا بأنّ المخصّص هناك اللفظ ، وهنا العقل ، وما يرى من جواز التمسّك بالعامّ في المخصّصات اللبّية ، فالشبهة في أصل التخصيص ، وذلك فيما كان التخصيص وارداً على المصاديق ، ففيما شكّ في تخصيصه يكون الشكّ في تخصيص العقل ذلك الفرد وعدمه ، ويرتفع بالأصل ، لا فيما إذا كان التخصيص وارداً على العنوان الشامل للمصاديق نحو المثال المتقدّم وما نحن فيه .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 145 . ( 2 ) - نفس المصدر : 143 - 145 . ( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 252 ؛ تهذيب الأصول 2 : 185 .