المباشري فيه ، وقد يكون بحبسه وعدم التصرّف فيه أصلًا ، ولا إشكال في حرمة جميع ذلك ودخول الأقسام الثلاثة تحت الكبرى ، ولازمه عدم انحصار عدم الحلّية في المال بالتصرّفات الحسّية الخارجية فقط في الكبرى ؛ لكي ينطبق على الصغرى ، ولو كان منحصراً فيها لا ينطبق على الصغرى بجميع أقسامها ، ويلزم أخصّية العلّة والكبرى من موردها . هذا كلّه على تقدير اختصاص التصرّف بالتقلّبات الحسّية .
ويمكن أن يقال : بأنّ التصرّف أعمّ منها ومن التغيّرات الاعتبارية ، ولذا قيل :
« بأنّ التصريف في اللغة التغيّر الحالي والمكاني » وعليه فلا تجعل الرواية التي ذكر فيها قيد التصرّف ، قرينة على خلاف ما ذكرنا ، بل تكون هذه الرواية أيضاً من أدلّة المقام ، وهي رواية محمّد بن علي بن الحسين في « كمال الدين » عن محمّد بن أحمد السناني وعلي بن أحمد بن محمّد الدقّاق والحسين بن إبراهيم بن محمّد وعلي بن عبد اللّه الورّاق جميعاً ، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدس سره في جواب مسائلي إلى صاحب الدار عليه السلام : « وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا ، فمن فعل ذلك فهو ملعون ، ونحن خصماؤه . . . » إلى أن قال : « وأمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا ، هل يجوز القيام بعمارتها ، وأداء الخراج منها ، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية ؛ احتساباً للأجر ، وتقرّباً إليكم ؟ فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟ ! . . . » « 1 » الحديث ،
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 521 / 49 ؛ الاحتجاج 2 : 559 ؛ وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .