تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » « 1 » . ورواه محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي اسامة زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 2 » . وروى الحسن بن علي بن شعبة في « تحف العقول » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال في خطبة الوداع : « أيّها الناس ،
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
، ولا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّا عن طيب نفس منه » « 3 » . حيث إنّ وجوب ردّ الأمانة وحرمة ترك ردّها وحبسها تكليفي وكذا عدم حلّية دم المسلم أيضاً تكليفي ، ولازم ذلك أن يكون تعليله - وهو « لا يحلّ ماله إلّا بطيبة نفسه » - أيضاً تكليفياً . أقول أوّلًا : هذا التعليل كبرى كلّية ينطبق على صغرى ؛ وهو ردّ الأمانة ، ولا تقيّد الصغرى إطلاق الكبرى وكلّيتها ، وهذا هو المشهور من أنّ المورد لا يخصّص الوارد ، فتكليفية الحكم في المورد لا توجب تكليفية الكبرى أيضاً ، بل تعمّه والوضعي . وثانياً : عدم ردّ الأمانة الذي تنطبق عليه هذه الكبرى الكلّية - أعني حرمة المال من دون رضا المالك - قد يكون بالغصب ، وقد يكون بالحبس والتصرّف
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 66 / 195 ؛ وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 7 : 273 / 12 ؛ وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، ذيل الحديث 1 . ( 3 ) - تحف العقول : 34 / 24 ؛ وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 3 .