تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولا يرد عليه ما أورده الأصفهاني قدس سره على دليل السلطنة : « من أنّ حلّيته المنوطة بالرضا هي حلّية التصرّف في المال ، لا حلّية إزالة إضافة المال إليه » « 1 » . وذلك لأنّ إيراد السلطنة - على فرض تسليمه - مبني على عدم سلطنة المالك على إبقاء المال وإزالته ، فلا ينافي سلطنة الغير على الإزالة لسلطنتها ، وأمّا هنا فلا معنى لهذا الإيراد ؛ إذ مفاد الحديث عدم حلّية مال الغير بالتصرّف فيه ؛ تسبيبياً كان ، أو مباشرياً ، وليس هذا منه في شيء أصلًا . إن قلت : نعم ، ولكن تعلّق الحلّ بعنوان ذاتي - وهو المال - يقتضي التكليف ؛ لمناسبة الحكم لموضوعه ، فيقدّر فيه التصرّفات المباشرية التي تجيء فيها الحرمة التكليفية . قلت : قد عرفت أنّه مبنيّ على الادعاء ، وليس بصحيح إلّا على تقدير عمومية الحرمة لجميع آثاره ، ومع فرض التقدير أيضاً لا بدّ من كون المقدّر جميع الانتفاعات والآثار والتصرّفات ؛ لعدم القرينة على تعيّن خصوص فرد منها .

الثالثة : حول دعوى قيام القرينة على خصوص التصرّفات الحسّية

يمكن أن يقال : بأنّ مورد الحديث الحكم التكليفي ؛ وهو ردّ الأمانة إلى صاحبها ، كما هو مقتضى رواية سَماعة التي نقلها محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ؛ فإنّه لا يحلّ دم
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 139 .