تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

الدليل الثالث : حديث « لا يحلّ . . . »

وممّا استدلّ به الشيخ رحمه الله للزوم المعاطاة قوله عليه السلام : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفسه » « 1 » . وتقريب الاستدلال : أنّه جعل رضا المالك سبب حلّ ماله أو جزء سببه ، فلا يحلّ بغير رضاه ، وتملّك المالك الأصلي بالفسخ تملّك وتصرّف بغير رضاه ، فلا يحلّ ، فيكون بلا أثر . أقول : البحث في الرواية يقع من جهات حتّى يتبيّن المراد منها :

الأولى : حول إمكان إرادة التكليف والوضع من الرواية

على فرض عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، هل يمكن إرادة التكليف والوضع معاً من الحلّية ، أو لا ، بل أمرها دائر بين الوضع والتكليف ؟ وتحقيقه - على ما أسلفنا - عدم الفرق بينهما في الاستعمال ، نظير الأمر والنهي ؛ فإنّ الأمر والنهي يستعملان في معناهما الأصلي ؛ وهو البعث والزجر في مورد الوضع والتكليف ، إلّا أنّه إذا تعلّق بعنوان ذاتي - مثل شرب الخمر ، أو فعل الصلاة مثلًا - يفهم منه التكليف والعقاب والثواب على الترك والفعل ، وإذا تعلّق بما في مركّب أو بما يتوقّع منه الصحّة والفساد والسببية - كقوله : « لا تجوز الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه » « 2 » وقوله مثلًا : « لا بأس بالصلاة في وبر ما
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 273 / 12 ؛ الفقيه 4 : 66 / 195 ؛ وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 98 ( مع تفاوت ) . ( 2 ) - علل الشرائع : 342 / 1 ؛ وسائل الشيعة 4 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 7 .