تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
السلطنة منافاة ، وإذا شكّ في مورد في وجود المعلّق عليه - أعني سلطنة الفوق وإعمالها في مورد سلطنته - فلا يصحّ التمسّك بدليل السلطنة ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ إذ الشكّ هنا في جواز المعاملة ولزومها ، شكّ في إعمال السلطنة الإلهية التي هي فوق سلطنة المالك على إبقاء ملكه ، فلا يمكن الرجوع لإطلاق الدليل . ويمكن أن يقال : بأنّه إذا احرز إعمال سلطنة فوق سلطنة الإنسان وثبت وجود المعلّق عليه - مثل ثبوت أدلّة المحرّمات والواجبات في موارد السلطنة - فهذا صحيح ؛ أعني عدم جواز التمسّك بإطلاق دليل السلطنة ، لورود الدليل الوارد عليه . وأمّا إذا كان وجود المعلّق عليه مشكوكاً ، وكان هناك إطلاق يشمل المعلّق في جميع الحالات والأزمنة ، فلا إشكال في جواز التمسّك بدليل المعلّق وإطلاقه وإن كان واقعاً وفي عالم الثبوت معلّقاً على عدمه ؛ إذ نفس التعليق مطلب ، وإحراز المعلّق عليه مطلب آخر ، فهذا مثل ما إذا قال : « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » « 1 » حيث إنّه معلّق على عدم العلم والعلمي بالقذارة ، ومتى شكّ في وجود العلمي فلا ريب في صحّة التمسّك بإطلاق الحلّية فيه ، ولا ينافي هذا تعليقه ثبوتاً على عدم العلم والعلمي ، وفيما نحن فيه تكون السلطنة عند العقلاء معلّقةً على عدم سلطنة فوقها ، وهذا ما دام إحرازها ثابتاً . وأمّا فيما إذا شكّ في وجودها وإعمالها - كما في المقام ؛ أعني جواز المعاملة ولزومها - فلا إشكال في التمسّك بإطلاق دليل السلطنة حتّى يثبت الوارد عليه . ثمّ اعلم : أنّ التعليق والتقيّد قد يكون من محفوفات الكلام ؛ بمعنى أنّه إذا
هامش
( 1 ) - المقنع : 15 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 583 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 4 .