تحديداً لسلطنة المالك على المال ، بل هو حكم شرعي ، ولا ينافيه دليل السلطنة .
والجواب : بإبداء الفرق بين المورد وصحّة المعاملة بالمعاطاة ؛ وذلك لأنّه هناك لم يكن تحديد سبب النقل والانتقال في اللفظ ، تحديداً لسلطنة المالك ، بل هو تحديد في المقرّر الشرعي أو العرفي ، وليس منافياً لسلطنته على النقل ؛ إذ ليس تعيّن سبب النقل في أمر خاصّ أو جعل شرط فيه ، منافياً لسلطنته على أصل النقل ، ولذا لا ينافيها دليل السلطنة ، وأمّا هنا فتملّك الغير مال المالك بغير إذنه - بفسخه ورجوعه - منافٍ لسلطنته وتحديد لها ، وبهذا التنافي والتحديد يدفعه دليل السلطنة .
وبالجملة : الفرق بين المقام وذلك المقام واضح ؛ إذ عدم تأثير المعاطاة في نقل المال وتعيّنه في البيع بالصيغة ، ليس مناقضاً ومنافياً للسلطنة على المال من حيث المالية ، ولذا لا يمكن تغيّر القانون بدليلها ، ولا يكشف به عن كيفية تشريعه واقعاً بحيث لا ينافيها ، وأمّا في المقام فتكون ملكية الغير بدون إذن المالك ، مناقضةً ومنافيةً لسلطنته على ماله ، فيكشف بدليل السلطنة عن لزوم المعاملة وعدم جوازها ، فإثبات صحّة المعاطاة بدليل السلطنة على الأموال ، تصرّف في التشريع والقانون ، فلا يصحّ ، وأمّا إثبات لزومها به فيكشف عن التشريع والقانون .
الخامس : ما تقدّم « 1 » من أنّ السلطنة على الأموال اعتبار عقلائي ، وهي عند العقلاء معلّقة على عدم وجود سلطنة فوق سلطنتهم ، فسلطنتهم في قبال سلطنة اللَّه لا اعتبار بها عندهم ، ولذا ليس بين أدلّة المحرّمات والواجبات ودليل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 143 .