تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الخيط مشدّداً ، وقد يراد منه مجرّد اللزوم والاستحكام . وعليه فلا يرد إشكال النراقي رحمه الله : « بأنّ المراد بالعقد العهد الموثوق به شرعاً ، أو عرفاً ، واستيثاقه يحتاج إلى الإثبات » « 1 » فإنّ تصريحهم بأنّ هذه العقود عقد ، دليل وشاهد على أنّ مرادهم بالتوكيد والاستيثاق هو اللزوم وعدم الحلّ ، لا التشديد الواقع في نفس العقد استعارة عن العقد المشدّد في الحبل أو الخيط . وكذا لا يرد عليه : « بأنّ العقد هو الأوامر والتوثيقات والوصايا الإلهية ، فلا يشمل العقود المتداولة » « 2 » ، لأنّ هؤلاء اللّغويين بأجمعهم ، يطلقون « العقد » على العقود المتداولة بين الناس ، كما أنّ الفقهاء تمسّكوا بالآية فيها .

حول إشكال تخصيص الأكثر

بقي في المقام إشكال تخصيص الأكثر « 3 » . لا يخفى : أنّ تخصيص الأكثر ، إنّما يضرّ بالحجية ويستلزم اللغوية حيث كان مستهجناً ؛ بأن كان منافياً لجعل القانون الكلّي ، كإخراج مائة فرد من العامّ وإبقاء فردين تحته ، وأمّا ما لا يستهجن فلا مانع منه ، كإخراج ستّين منه ، فهو مع كونه أكثر لا يضرّ . وبعبارة أخرى : ليس كلّ تخصيص أكثر مستهجناً ، بل ما يكون عند العرف والعقلاء قبيحاً ومنافياً لجعل القانون الكلّي ، فالتخصيص في الآية ولو كان أكثر ، لكنّه ليس بمستهجن .
هامش
( 1 ) - عوائد الأيّام : 20 . ( 2 ) - نفس المصدر : 22 . ( 3 ) - رياض المسائل 8 : 113 - 114 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 134 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي