تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
البيّنة فيها ، كعموم قوله عليه السلام : « والأشياء كلّها على ذلك حتّى يستبين لك ، أو تقوم به البيّنة » « 1 » والروايات في الباب لا تقوم مقام البيّنة ؛ لرجوع الأسانيد فيها إلى شخص واحد ، وهو زرارة ، وإنّما يقوم الخبر مقام البيّنة فيما إذا رجع سند روايتين أو أزيد إلى شخصين يرويان عن إمام واحد ، وأمّا إذا اتحد الراوي الأوّل أو رويا عن إمامين فلا ؛ لعدم صدق البيّنة عليه . إن قلت : إن لم نقبل الرواية فقد كذّبنا زرارة ، ولا يحتمل الكذب في حقّه . قلنا : احتمال الخطأ موجود ، ولا أصل عقلائي يرفعه ؛ لردع الشارع عن العمل بخبر الواحد في الموضوعات . والقطع بنزول آية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .
« 2 » في أواخر عهد النبي صلى الله عليه وآله لا يلزمه القطع بتأخّر تمام السورة . إلّا أن يقال : المسألة عقلائية ؛ إذ لا تأسيس في العمل بالظواهر ، وحينئذٍ نقول : لا ينعقد ظهور عند العقلاء في الآية لأمارة عقلائية أخرى ؛ وهي رواية زرارة وإن لم يجوّز العمل بها الشارع ، إلّا أنّه بعد ذلك لا يتحقّق ظهور عند العقلاء ، فلا يمكن التمسّك بالآية . وثانياً : لو سلّمنا نزول السورة في أواخر عهد النبيّ صلى الله عليه وآله لكن لا قرينة في المقام ؛ إذ ما ذكر من مثال الكنس - مع أنّه في مقام بيان أمر آخر ؛ وهو الذهاب إلى السوق ، ولذا لا يؤخذ بإطلاق كلامه - كان محفوفاً بالقرينة المقارنة ، ولا ينطبق على المقام . والأولى في المقام التمثيل بما إذا قال المولى
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 3 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 130 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي