تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
استعمل في العقود ، نحو :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
،
أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ . . .
« 1 »
.
نعم ، في مورد واحد قال تعالى :
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
« 2 » بدون الباء . وأمّا إذا استعمل في الكيل والمكيال ، فيستعمل بدون الباء ؛ بحيث لا يشذّ عن هذا مورد ، نحو
أَوْفُوا الْكَيْلَ
« 3 »
*
،
أَوْفُوا الْمِكْيالَ
« 4 » ، وغير ذلك . والمنساق إلى الذهن الفرق بين الاستعمالين ؛ ففي الأوّل بمعنى العمل ، وفي الثاني بمعنى الإتمام ، وحينئذٍ فإن تعلّق النذر بالعمل كخياطة ثوب عالم ، أو بالنتيجة كنذر أن يكون هذا ملك زيد - لو قلنا بصحّته في النتيجة - فالوفاء بمعنى واحد ؛ وهو العمل فيهما . ومن هنا نقول بوهن التمسّك بالآية في باب الخيار ؛ إذ ليس الوفاء بمعنى عدم الحلّ ، والسرّ في ذلك أنّ في موارد استعمال الوفاء مع الباء ، كأنّه جعل وجود العقد - مع قطع النظر عن الوفاء به - مفروغاً عنه ، وأوجب العمل بمقتضاه ، كما يقال في الوفاء بالصداقة : « إنّه العمل بلوازمها ومقتضياتها » ومن لا يعمل بلوازمها لا يعدم الصداقة . وقد ظهر بما ذكرنا إثبات صحّة المعاملات بالآية الشريفة . بقيت إشكالات في عموم الآية لو دفعناها ، لزمت صحّة جميع المعاملات التي لم يردع عنها الشارع ؛ حتّى المستحدثات التي لم يكن منها في السابق عين ولا أثر .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 40 . ( 2 ) - الحج ( 22 ) : 29 . ( 3 ) - الأنعام ( 6 ) : 152 ؛ الأعراف ( 7 ) : 85 ؛ الإسراء ( 17 ) : 35 ؛ الشعراء ( 26 ) : 181 . ( 4 ) - هود ( 11 ) : 85 .