تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
نعم ، قد يفهم التوكيد وهذا المعنى الالتزامي بشيء آخر غير اللفظ وغير التعاطي ، كتصفيق البيّعين » « 1 » . أقول : التزامهما بالوفاء الكامل واللزوم ، ليس من جهة معنى اللفظ التزاماً ، بل من جهة بنائهما عليه مقارناً للّفظ في ذلك ؛ فإنّ بناء العقلاء على الوفاء واللزوم . ثمّ إنّ دلالة الالتزام لا تختصّ باللفظ ، بل التحقيق أنّ دلالة الالتزام - بل التضمّن أيضاً - ليست دلالة لفظية ، وأنّ الدلالة اللفظية هي المطابقية فقط ، فالالتزام والتضمّن يحصلان من حضور نفس المعنى المطابقي في الذهن بأيّ وجه حصل . ثمّ إنّه قال في ذيل كلامه : « إنّ التصفيق يدلّ على ذلك المعنى الالتزامي » فيلزمه التفصيل بين معاطاة فيها التصفيق ، وما ليس فيها . وأمّا دعواه التوكيد في معنى العقد ، فنقول : لو كان في معنى العقد توكيد وشدّ ، لم يشمل البيع بالصيغة أيضاً ؛ لعدم توكيد في اللفظ ، فهو مختصّ بما فيه توكيد من القسم ، والعتق ، والطلاق ، كما كان متداولًا في الجاهلية ، وأمّا العقود المعاملية فليس فيها توكيد ، واللزوم فيها حكم شرعي ، لا عهد توكيدي ، وإلّا يلزم الدور في
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » لصيرورة معناه : أوفوا بالعقود اللازمة ، وبالجملة : اللفظ لا يحصّل التوكيد . ثمّ إنّ اعتبار العقد إنّما هو في المعاملة المسبّبية ، وتوضيحه أنّا قلنا : إنّ إطلاق « العقد » على المعاملات باستعارة من بعض المعاني اللغويّة ، وقلنا : الظاهر هو
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 123 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 123 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي