الملوك والسلاطين ، فإنها جارية على حفظ هذه الهيئة الخاصة - كما تحدثنا عنهم سلسلة الحوادث التأريخية - ولا يوجد في أي تأريخ من تواريخ الأمم : ان واحدا من الموحدين وأولياء اللّه والخلفاء الراشدين ، والأئمة الطاهرين ، صدر منه هذا العمل ولو مرة واحدة في عمره .
ولو أنت أمعنت النظر في طبقات الناس طبقة بعد أخرى : من رؤساء المذاهب ، ومراجع الإسلام من العامة والخاصة ، بل القسيسين والرهبان ، وعلماء اليهود ، وغيرهما من الملل والأديان الخارجة عن الإسلام : كالصابئة ، لرأيت بأم عينك اهتمام الكل في حفظ هذه الهيئة ، بل انظر إلى المتدينين من ذوي الصنائع ، فلو أن شخصا منهم تجاوز في ذلك عن الحد العرفي الذي هو الميزان الشرعي والمعيار في صدق ذلك العنوان : كان ذلك ولا شك بأنظارهم موهونا تارة ، ومرميا بالفسق أخرى .
فهل يا ترى يحسن بنا ونحن أبناء أولئك الآباء الذين
المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 56
مساهمون: محمد رضا الطبسي النجفي
ص٥٦