البسيطة مملوك لخالقه ومالك رقابه ، ومعنى العبودية هو :
أن يعمل العبد بما فيه رضا مولاه الحقيقي ، وأن لا يتصرف فيما يتعلق به إلا ما ورد الترخيص منه فيه .
وإلا فالتصرف فيما لم يرخص فيه الشرع كان خروجا عن وظيفة العبودية وطغيانا على المولى ، وهذا المعنى ظلم وقبيح عند العقل ، فحلق اللحية من الأمور التي لا يرخص فيه شرعا فارتكابه خروج عن وظيفة العبودية ، والخروج من وظيفة العبودية قبيح عقلا ، فحلق اللحية قبيح عقلا .
وأما القائل : أن ملكية اللّه من مقولة ، وملكية العباد من مقولة أخرى ، فلا يتعدى الحكم من إحداهما إلى الأخرى . فذره لقائله ، لأنا نقول بما تقتضيه ظواهر الشرع والشريعة ، ولا نعتني بقول من يخالفها .
[ الأمر الرابع في الإجماع ]
الخامس : الاجماع ، الذي ادعى على حرمته ، وذلك :
أن شيخ مشايخ الإسلام بهاء الملة والدين ، والسيد المحقق الداماد قدس سرهما ، قد ذكرا : انعقاده في كتابيهما .