يعقلون ، أريد ان يتدبروا فيما فعلوا وأي شيء ارتكبوا ، أريد أن لا يتركوا تلك التعاليم الصحيحة المؤسسة على حفظ نظام الهيئة الاجتماعية ، وان لا يشنوا اثر الغارة معقلها الحسير وسرادقها المتين ، فإلى م تقابلون اليقظة بالسنة ؟
وحتى م لا تثقف عقولهم التجارب ولا توقظهم العبر التي أصبحت تملأ السمع والبصر ؟
فباللّه عليك انا لو أردنا ان نقسم الناس إلى قسمين :
عادل وفاسق ، وندع الحكم للمنصفين - ان وجدناهم - ففي أي قسم يا ترى هؤلاء يكونون ؟ وفي أي طرف يقعون ؟
وخلاصة القول : إن اهتمام سائر الطبقات من أي ملة ودين في حفظ هذه الهيئة في جميع العصور والأزمان :
كاشف قطعي عن محبوبيتها ومبغوضية خلافها عند اللّه ورسوله ، فلا حاجة إلى أن اسرد لك أو أملى عليك أكثر من تلك الأدلة المتقدمة . فان المتدين الورع تكفيه واحدة من الأدلة القاطعة المفيدة المقنعة لمن لم يتسربل بسرابيل الجهل والطيش ،
المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 58
مساهمون: محمد رضا الطبسي النجفي
ص٥٨