المأخوذة من منابع الحكمة عليهم السلام ، ويبينون لهم طرق السعادة ، ويسلكون بهم في أجوائها ، ويتولون تهذيبها بإطاعة اللّه ، ويحذرونهم معصيته ، ويوضحون لهم مضارها وسوء منقلبها ، ويحافظون على عقائدهم الحقة ، ويرفعون ما يختلج في أذهانهم من الشك والشبهة ، كي لا يقعوا في حيرة الشك والضلالة ، ولئلا تعرض عليهم أسباب التشكيك والتحير ) لا كما يفعله بعض الدجالين اولي الأهواء والأغراض فيظهرون أمورا منكرة ، وأعمالا غير مرضية ، توجب التفرقة والنفاق ، وتشتت الحواس ، فينجر الأمر بهم إلى التشكيك في الأمور المسلمة المتيقنة ، فتراهم تارة ينكرون الرجعة ، وأخرى ينكرون الشفاعة ، ولكن من سوء حظهم لم يتفطنوا إلى أنه لا جدوى لهم في اظهار أمثال هذه التمويهات ، ونحن لو فرضنا - والعياذ باللّه - أنهم أخطئوا في اعتقاد ذلك الضروري ، أليس أنت وهم سيان في النتيجة ولو كانوا صادقين فيه فهم في أتم راحة ، وأكمل
المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 16
مساهمون: محمد رضا الطبسي النجفي
ص١٦