تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
سرور وسعادة ، ولكن ما الذي ترى وما الداعي إلى أمثال هذه الكلمات الكاشفة عن قصر باعهم ، وعدم اطلاعهم على كلمات أولياء اللّه ومغزاها ، وأنهم من المستأنسين بكلمات أعدائهم ، وإلا فلو كانوا ممن يرومون تهذيب العوام وتحليهم بالعقائد الحقة ، فليس طريقه أن يأخذوا معول الهدم والتخريب بيد التشكيك ويحفروا في أساس كل أصل أصيل من الإيمان ، وليس من سبيله القدح في الأعاظم والنيل منهم ، وما كنت واللّه أود أن نفرا يضع على رأسه شعار أهل العلم ويعزى - عل ما يزعم - إلى رجال الدين تبدو منه هذه البوادر الكبرى التي لا تحجبها الجبال ، فيخلب بها أبصار الزعانف والاغرار ، أو الطغام والرعاع ، وهم ينقادون اليه ولو ألقاهم في سواء الجحيم . لا جرم أنهم مسؤولون عن جنايتهم ، وقائدهم الذي يقودهم بجهله . ويسوقهم بسوء فهمه ، ذلك الذي يتفانى في سبيل أطماعه ، والاحتفاظ بوضعه ولو بهلاك الآخرين .