وهم فيما يرون أنهم يعتنقون الدين الإسلامي ، أن ينبذوا هذه الأخبار نبذا ويرفضونها رفضا ، ولا أدري إلى أي وجه استند هؤلاء في تطويل شواربهم ؟ وأي دليل دلهم على حسنه ورجحانه ؟ وأي مزية لهم فيه ؟ وهذا رسول اللّه والأئمة الهداة والخلفاء الراشدون قد قالوا وعملوا على ما عملوا « 1 » وهم براء مما فعلوا ، وها هم بالرغم من شدة
هامش
( 1 ) وفي رسالة شيخنا العلامة الشربياني عند تعداد الكبائر وفي بيان ما يوجب عذاب القبر يقول : ( في النبوي : إن عمدة ما يوجب عذاب القبر تسعة : الفساد ، والتفتين ، والخشونة مع الناس ، وسوء الخلق ، لا سيما مع الأهل ، والأنس . بزخارف الدنيا ، والغيبة ، والكذب ، والتهمة ، وعدم أخذ الشارب ) ( وفي رواية ) يا علي من لم يأخذ شاربه فليس منا ، ولم ينل شفاعتنا ، التارك لشاربه لم يزل في لعنة اللّه والملائكة ، ولا يستجاب له دعاء ، وإذا قبض روحه قبض بشدة ، وعذابه في القبر صعب ، -