هامش
الملل الإلهية وغيرهم ، حتى إن من أنكرها بلفظه لا ينكرها في عمله ، وإن الذين ادّعوا إلغاءها بالمرّة في كتبهم ومدارسهم لم يوفقوا له في العمل ، وكلّهم يرون أن للإنسان التصرّف في ملكه بما يراه ، إلّا إذا منعه الشرع أو نهى عنه القوانين المعتبرة عندهم ، ولا يشكّ في هذا أحد منهم ، ومن أنكره فإنّما ينكره باللسانوَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.
بل يمكن أن يقال : إنها من القواعد الفطرية ، قبل أن تكون عقلائية ، فإن ما عند العقلاء من القوانين لها أصول وجذور في أعماق فطرياتهم ما لم ينحرف عنها بأمور قسرية . كما أن أحكام الشرع أيضاً تنطبق على الفطريات ، فيطابق التشريع التكوين » . ( القواعد الفقهية ، ناصر مكارم الشيرازي ، ج 4 ، ص 29 ) .