هامش
يناقش بأن حديث الضرر المستفيض معارض بمثله من الحديث الدالّ على ثبوت السلطنة على الإطلاق لربّ المال ، وهو أيضاً معمول به بين الفريقين ، والتعارض بينهما تعارض العموم من وجه ، والترجيح للثاني بعمل الأصحاب » . ( جواهر الكلام ، الشيخ محمد حسن النجفي ، ج 38 ، ص 50 ، دار الكتب الإسلامية ، مرتضى آخوندي ) .
وهذا الكلام واضح في أن هذا الحديث المرسل بلغ من القوّة بعمل الأصحاب ، بحيث يقدّم على حديث « لا ضرر » المستفيض من طرق الفريقين ، بل ادّعي تواتره كما تقدّم .
واستدلّ بها الشيخ الأنصاري في مواضع أيضاً ، وأرسلها إرسال المسلّمات . قال في رسالة قاعدة « لا ضرر » المطبوعة في ملحقات المكاسب : « وينبغي التنبيه على أمور ؛ الأوّل : أن دليل هذه القاعدة حاكم على عموم أدلّة إثبات الأحكام الشامل لصورة التضرّر بموافقتها » ، إلى أن يقول : « خلافاً لما يظهر من بعض من عدّهما من المتعارضين ، حيث إنّه ذكر في مسألة تصرّف الإنسان في ملكه مع تضرّر جاره ، أن عموم نفي الضرر معارض بعموم " الناس مسلّطون على أموالهم " » ثم أشكل على ذلك بحكومة دليل القاعدة على قاعدة السلطنة ، واستدلّ على ذلك بجريان سيرة الفقهاء في موارد مختلفة عليه « منها استدلالهم على ثبوت خيار الغبن وبعض الخيارات الأُخر بقاعدة نفي الضرر ، مع وجود عموم " الناس مسلّطون على أموالهم " الدالّ على لزوم العقد وعدم سلطنة المغبون على إخراج ملك الغابن بالخيار عن ملكه » . ( المكاسب ، ص 373 ) .
أما السيرة والبناء العقلائي ، فإن هذه القاعدة « قاعدة عقلائية قبل أن تكون شرعية ، ولم يزل بناء العقلاء عليها من قديم الزمان إلى عصرنا هذا ، ولا فرق فيها بين أرباب