الأساس فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن منها [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] استدل لإثبات هذه القاعدة بالروايات والإجماع والسيرة العقلائية .
أما الروايات فبعضها صرّحت بهذه القاعدة كالرواية المعروفة والمشهورة في ألسن الفقهاء ، المرسلة عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أنّه قال : « الناس مسلّطون على أموالهم » بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 272 ( الطبعة الحديثة ) . وهذه الرواية وإن كانت مرسلة ، إلّا أنها مجبورة بعمل الأصحاب قديماً وحديثاً . قال المحقّق السيّد الطباطبائي في الرياض في المسألة الثانية من كتاب إحياء الموات : « فإنّ حديث نفي الضرر المستفيض معارض بمثله من الحديث الدال على ثبوت السلطنة على الإطلاق لربّ الأموال ، وهو أيضاً معمول به بين الفريقين » رياض المسائل في بيان الأحكام بالدلائل ، آية اللَّه المحقّق السيّد علي الطباطبائي ، مؤسسة آل البيت للطباعة والنشر ، الطبعة الحجرية ، ج 2 ، ص 320 .
وبعضها يمكن أن يتصيّد منها هذا المعنى ، من قبيل :
ما رواه سماعة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : « هو ماله يصنع ما شاء به إلى أن يأتيه الموت » .
ورواية أخرى عن سماعة عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) مثله ، وزاد : إن لصاحب المال أن يفعل بماله ما شاء ما دام حيّاً ، إن شاء وهبه ، وإن شاء تصدّق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت » . وسائل الشيعة ، الفقيه المحدّث الحرّ العاملي ، ج 19 ص 296 ، الحديث الأوّل والثاني من الباب 17 من كتاب الوصايا .
ومن الواضح أن ذكر الهبة والصدقة ونحوهما من باب ذكر المثال ، وإلّا فقد صرّحت الروايتين بأن له أن يصنع بماله ما يشاء ، وليست السلطنة على المال غير هذا .
أمّا الإجماع ، فهو ظاهر جملة من كلمات القوم حيث أرسلوها إرسال المسلّمات :