تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والتخليص ، لا للوجودين الخارجيين ، ولو فرض ترتبٌ فإنما هو بين واقع الأشغال والتخليص خارجاً لا ذهناً . مضافاً إلى أننا ذكرنا مراراً أن الطولية بين المعروضين لا يلزم منها الطولية بين العارضين بوجه من الوجوه . ثالثاً : فلو سلّمنا أن هذه السلطنة في طول تلك السلطنة ، فلا نسلّم أن عدمها في طول تلك السلطنة أيضاً ، إلّا بناءً على كبرى وحدة النقيضين في الرتبة ، وأن ما مع المتقدّم متقدّم ، وقد ذكرنا مراراً عدم تمامية ذلك . رابعاً : عدم تمامية ما ذكر في الأمر الثالث ، من أن السلطنة يمكن تقييدها بأحد نحوين ، فنقيدها بالنحو الثاني لأنه أخصّ ، ومع عدم إمكانه فبالنحو الأوّل . إنما الصحيح أن نرى ما هو ملاك التقييد في المقام ؟ وقد ذكرنا أن مناط ذلك هو الإرفاق والامتنان ، وهو يقتضي أن يقيد كلّ منهما بأن لا يستلزم التصرّف المتلف في مال الآخر ، لأنه لو استلزم لكان على خلاف الإرفاق بالنسبة إليه ، وبعد ذلك لا يفرق بين أن يكون قد جعل للآخر سلطنة في الرتبة السابقة أم لا . وهذا معناه أن نكتة الإرفاقية التي هي ملاك الإرفاق ، تقتضي دائماً تعيّن الصيغة الأولى . وعليه فلا يبقى فرق ما بين هاتين السلطنتين من هذه الناحية . نعم ما ذكر في الصيغة الثانية من التقييد ، وهو عدم المزاحمة مع سلطنة الغير ، ليس هو من باب الإرفاق وإنما هو تقييد عقلي بملاك استحالة اجتماع سلطنتين متنافيتين . وفي الختام لا بدّ أن يعلم أن ما ذكر في هذا الوجه كان قائماً على فرض أن تكون قاعدة السلطنة ثابتة بدليل لفظي ، ليمكن التمسّك بإطلاقه ، وليس الأمر كذلك ، وإنما ثبتت هذه القاعدة بدليل لبّي من إجماع أو سيرة ، وبعض الروايات الخاصة التي يمكن أن يتصيّد منها هذا المعنى ولا إطلاق لها . وعلى هذا