تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
تخلّف الشرط يوجب عند العقلاء حق الخيار ابتداءً ، وبهذا يختلف هذا الوجه عن الثاني ، حيث إنه كان ثبوت حق الخيار فيه بتوسط الضمان كما تقدّم . الوجه الرابع : نفس الفرضية السابقة ، وهو إرجاع خيار الغبن إلى خيار تخلّف الشرط ، ثم إرجاع تخلّف الشرط إلى شرط الخيار ضمناً عند تخلّف الشرط ، وبهذا يختلف هذا الوجه عن سابقه ، وهذا هو مختار مدرسة المحقّق النائيني ( قدّس سرّه ) . وتحقيق الكلام في هذه الوجوه وبيان المختار منها موكول إلى البحث الفقهي . هذا تمام الكلام في التقريب السالم عن تلك الإشكالات التي أوردت على التقريب الأول .

التقريب الثالث : ما أُشير إليه في كلمات المحقّق العراقي ( قدّس سرّه )

حيث طبّق القاعدة بلحاظ الضرر الغرضي ، فإن غرض المتعاملين هو تبديل العوضين مع التحفظ على نفس المقدار من المالية فيهما معاً تقريباً . وحيث إن هذا الغرض يفوت في المعاملة الغبنية على المغبون ، فيكون ضرراً عليه ، ولا يختص هذا الغرض المعاملي بخصوص المعاملة الغبنية ، بل يعمّ أيضاً موارد تبعّض الصفقة والعيب ، فإن فيها جميعاً ضرراً غبنياً ، سواء كان هناك ضرر مالي أيضاً أم لم يكن . وهذا الوجه هو الذي أشكل عليه المحقّق العراقي فيما سبق ، بأن فوات غرض المتعاملين لا يصدق عليه عنوان الضرر ، وإلّا للزم أن كل متعامل لو فات غرضه يكون متضرّراً ، من قبيل أن غرض من يشتري الدواء هو الاستشفاء من المرض ، فإذا لم يتحقق ذلك يلزم أن يكون متضرّراً ، ولا يلتزم بذلك فقيه . إذن ففوات الغرض المعاملي لا يعتبر ضرراً في المقام . وتحقيق الحال فيما ذكره على ضوء ما تقدّم في الأبحاث السابقة ، حيث
لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 261 | السيد كمال الحيدري