تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
البراءة ونحو ذلك . إذن هنا اتجاهان في فهم هذه القاعدة في المقام ، والصحيح هو الاتجاه الوسط الذي على أساسه سوف تحلّ هذه المشكلات التي استعرضناها . إذا اتضح ذلك نقول : هاهنا أمران :

الأمر الأوّل : للمفهوم ثلاثة أنواع من المصاديق

إن كل مفهوم أُخذ في خطاب ، فهو لا محالة يكون شاملًا لمصاديقه الحقيقية دون التوهمية والاعتبارية . توضيحه : أن لكل مفهوم ثلاثة أنواع من المصاديق : النوع الأوّل : المصداق الواقعي الحقيقي الذي لا يحتاج في مصداقيته للمفهوم إلى أي عناية أو بذل ، كالثناء على الشخص أو السجود له بالنسبة إلى مفهوم التعظيم . النوع الثاني : أن يكون المصداق أيضاً حقيقيّا واقعيّاً لمفهوم ، ولكنه في طول بذل وعناية تكون واسطة في الثبوت ، وذلك من قبيل القيام لشخص أو وضع اليد على الصدر أو الرأس ، فإن هذه الأفعال من حيث هي بقطع النظر عن أي تعارف اجتماعي أو عناية خارجية لا تعدّ تعظيماً ، لكن بعد فرض عناية من قبل عرف معيّن يتواضع أبناؤه على أن تكون هذه وسيلة للتعظيم ، يكون مصداقاً حقيقيّا لذلك . ولكن العرف هنا ليس شأنه الكشف ، بل إيجاد المصداقية ؛ ولذا يكون هذا الفرد مصداقاً حقيقيّا لمفهوم التعظيم ، لكن بهذا النظر لا بنظر آخر . النوع الثالث : أن يكون الفرد مصداقاً لمفهوم لا على الإطلاق كما في الأول ، ولا بلحاظ دون آخر كما في الثاني ، بل توهم كونه مصداقاً من باب
لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 213 | السيد كمال الحيدري