ضرار ؛ حيث نجد أن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قد طبّق هذه القاعدة لإثبات جواز قلع النخلة الراجعة لسمرة . هنا قد يتساءل : هل هذه القاعدة تقتضي جواز قلع النخلة وزوال مالكية سمرة لها ، أو يقتضي رفع الحكم الضرري الذي هو عبارة عن دخوله بلا استئذان ؟
من هنا صرف بعضٌ هذا التعليل عن التطبيق على جواز قلع النخلة ، وجعله تعليلًا لعدم جواز الدخول بلا استئذان . أما وجوب قلع النخلة فهو حكم ولائي قام به النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بوصفه ولي الأمر قلعاً لمادة الفساد .
المختار في رفع المشكلات المثارة في المقام
التحقيق في الجواب عن هذه المشكلات التي أُثيرت ، يقتضي بيان أمور ثلاثة .
وقبل بيانها لا بد من الإشارة إلى مطلب
حاصله : تحديد أن « لا ضرر » هل هي قاعدة في نفسها قاعدة في نفسها يصح استنباط الأحكام الشرعية منها من قبيل الاستصحاب وأصالة الطهارة ونحوهما ، أم هي تعبير إجمالي وإشارة إلى قواعد أخرى ثابتة في المرتبة السابقة ، من قبيل ما يقال في رواية مسعدة بن صدقة حيث جاء فيها : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قِبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 1 » حيث قال جملة من الفقهاء بأن هذه الأمثلة ليست محكومة بقاعدة واحدة ، فإن في بعضها تجري قاعدة اليد ، وفي بعضها استصحاب عدم الرضاع . وفي بعضها أصالة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .