عن عدم الأثر بلسان عدم الموضوع ؛ وظاهر تطبيق نكتة باب الحكومة يرجع بحسب الحقيقة إلى أن عنوان الضرر إما أن يكون منفياً بالنفي البسيط ، أو النفي التركيبي ، على النحو الذي حقّقناه في مقام الاعتراض عليه .
لكن ظاهر عبارته في حاشيته على الرسائل « 1 » ، أنه شبه المقام بمثل « لا سرقة في الإسلام » . ومن الواضح أن النكتة الملحوظة في هذا المثال إنما تنسجم مع نفي الحكم بلسان نفي الموضوع الذي يمكن فيه نفي أصل الحكم . حينئذ لو فرض أن صاحب الكفاية كان يتفق معنا في نكته هذا المثال وفي تنزيله على النحو الثاني ، أي نفي الحكم بلسان نفي الموضوع بوجوده الاستساغي ، فهذا معناه أنه يريد أن يطبّق هذه النكتة في المقام . لكن هذا التنزيل غير محرز منه ، إذ لعلّه بانٍ على النحو الأوّل للنكتة النافية وهو الوجود الاعتباري للموضوع ، وهذا هو المناسب لعبارة الحاشية حيث يقول : إن هذا التركيب يستعمل لنفي الحكم الذي يناسب الموضوع المنفيّ .
وتترتّب على هذين الكلامين آثار فقهية مختلفة ، نعرض لها في تنبيهات القاعدة إن شاء اللَّه تعالى .
الوجوه المتصوّرة لتخريج نفي الضرر غير المتدارك
الوجوه التي يمكن تخريج الاتجاه الثاني عليها هي :
الوجه الأول :
يتوقّف على إعمال عنايتين :
الأولى : أن يفرض أن الضرر الذي يتدارك كأنه غير موجود ، ومصحّح
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول ، شيخ الفقهاء وأستاذ المجتهدين المولى محمد كاظم الآخوند الخراساني ( طيب اللَّه ثراه ) ن منشورات مكتبة بصيرتي ، ص 168 .