تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

مناقشة نظرية الأصفهاني

وسنبدأ في التعليق على كلامه من القسم الثالث ، فنقول : إنه غير تام لوجوه : الأول : نتساءل هل الفعل المتعدي بنفسه كقتل وضرب حينما يطرأ عليه هيئة « فاعَلَ » يؤدي نفس تلك التعدية الثابتة لذات الفعل المجرّد ، أو يؤدي تعدية أخرى تختلف في حقيقتها عن تلك ؟ والجواب أن هناك فرقاً بينهما ، وعدم التمييز ما بين التعديتين ناشئ من أن المفعول المتعدّى إليه في جملة من الموارد واحد في المجرد والمزيد . ففي قولنا : « ضرب زيد عمراً وضاربه » يتخيل أن « ضاربه » قامت بنفس وظيفة « ضربه » من حيث تعدية الضرب ، غاية الأمر أن ذاك بمقتضى طبع المطلب وهذا بمقتضى عناية في مقام لحاظ الواضع ؛ مع أنه ليس كذلك ، فإن تعدية المعنى الحدثي في « ضرب زيد عمراً » غير تعدية المعنى الحدثي في « ضارب زيد عمراً » ، ويظهر هذا فيما إذا اختلف المفعولان ، فمثلًا : في « جذبت الثوب وجاذبت زيداً الثوب » أصبح المفعول « زيداً » بعد أن كان هو « الثوب » وهذا معناه أن الفعل المجرد حينما يدخل عليه باب المفاعلة يتقمّص معنىً حدثياً آخر يكون مفعوله غير مفعول الفعل المجرد تارة وعينه أخرى . أذن لا بد من الالتزام أن هناك معنىً يطعم به باب المفاعلة غير مسألة التعدية يختلف عن تعدية الفعل المجرد .

مناقشة نظرية المشهور في الفعل اللازم والمتعدّي

الثاني : أن القول بأن الفعل اللازم المتعدّي بالحرف إذا طرأ عليه هيئة « فاعَل » يقوم بنفس دور الحرف غير صحيح ، لأنه مبنيّ على اصطلاح مشهوريّ