تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المفروض . ثانياً : أن الهيئة الواحدة لا تدلّ بالمطابقة على نسبتين « 1 » .

القسم الثالث : بعد أن ناقش المحقّق الأصفهاني نظرية المشهور في المقام ، تصدّى لبيان مختاره في المسألة ،

فقال : إن باب المفاعلة موضوع لنكتة التعدية . بيانه : أن الفعل المضاف إلى فاعله ، يُفرض تارة أنه قابل لأن يضاف إلى شخص آخر ، وأخرى غير قابل لذلك . ومثال الأوّل : « قتل زيد عمراً » ، ومثال الثاني : « جلس » فإنه لا يمكن أن يتعدّى بنفسه بل يتعدّى بالحرف فيقال : « جلس إليه » . وهيئة باب المفاعلة موضوعة لهذه التعدية التي تؤديها هيئة الفعل في القسم الأوّل ، ويؤدّيها الحرف في الثاني . وعلى هذا الأساس يكون خدعه وخادعه وضربه وضاربه بمعنى واحد ، وكذلك جلس إليه وجالسه . غاية الأمر أن التعدية في « ضربه » تكون من شؤون ذات النسبة ولازماً ذاتياً لها ، أما في « ضاربه » فالتعدية ملحوظة ومنظور إليها بالنظر الاستقلاليّ . فإن قيل : لو سلّمنا أن هذه الهيئة تجعل الفعل اللازم متعدياً ، وتقوم بنفس الدور الذي يقوم به حرف التعدية ، فما هو الدور الذي يقوم به إذا كان الفعل متعدياً بنفسه ؟ قال : إن الهيئة عندها لا تفيد إلّا التأكيد « 2 » . هذا محصل كلام المحقق الأصفهاني في المقام .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 4 ، ص 438 . ( 2 ) المصدر السابق ، ج 4 ، ص 439 .
لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 148 | السيد كمال الحيدري